كيفية تحديد عمق إدخال القسطرة الصحيح؟
أثناء القسطرة المتقطعة، يؤثر إدخال القسطرة إلى العمق المناسب داخل المثانة بشكل مباشر على نتائجها. فإذا أُدخلت بعمق زائد، قد تلتف القسطرة أو تنطوي أو يميل طرفها للأعلى داخل المثانة، مما يعيق إفراغها بالكامل وقد يُلحق الضرر بالغشاء المخاطي للمثانة. أما إذا أُدخلت بعمق ضحل، فقد تستقر فتحات التصريف في طرف القسطرة عند عنق المثانة أو داخل الإحليل الخلفي، مُلامسةً سطح الغشاء المخاطي، مما يؤدي إلى عدم كفاية تصريف البول. فكيف نحدد عمق الإدخال الصحيح؟
كما نعلم، فإن عمق إدخال القسطرة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بطول مجرى البول.
تقع فتحة مجرى البول لدى النساء البالغات أسفل البظر وفوق فتحة المهبل، وهي واسعة وقصيرة نسبيًا. يتراوح طول مجرى البول لدى النساء البالغات عادةً بين 3 و5 سم. أثناء القسطرة، أدخلي القسطرة برفق لمسافة 4-6 سم؛ وبمجرد بدء تدفق البول، أدخليها مسافة 1 سم إضافية.
يبلغ طول الإحليل لدى الرجال البالغين 17-20 سم، وله انحناءان: الانحناء أمام العانة والانحناء تحت العانة. كما يتكون من ثلاثة أجزاء ضيقة: الفتحة الخارجية، والجزء الغشائي، والفتحة الداخلية. يجب مراعاة هذه الخصائص التشريحية أثناء عملية القسطرة. ينبغي رفع القضيب لتشكيل زاوية 60 درجة مع جدار البطن لتقويم الانحناء أمام العانة وتسهيل إدخال القسطرة بسلاسة. تُدخل القسطرة إلى عمق 20 سم تقريبًا، ثم تُدفع 2 سم إضافية بعد بدء تدفق البول.
من السمات التشريحية الرئيسية للجهاز البولي لدى الأطفال أن المثانة تقع في موضع مرتفع نسبيًا. غالبًا ما تكون مثانة حديثي الولادة على شكل كمثرى وتقع فوق الارتفاق العاني. تقع مثانة الرضيع بالقرب من جدار البطن الأمامي، وتنزل تدريجيًا إلى تجويف الحوض مع التقدم في العمر. يبلغ طول الإحليل عند الذكور حوالي 5-6 سم عند عمر سنة واحدة، ويصل إلى حوالي 12 سم عند البلوغ. أما عند الإناث، فيكون الإحليل قصيرًا - حوالي 1 سم فقط عند الولادة، ويزداد إلى 3-4 سم لاحقًا.
بالنسبة للأولاد، يُنصح بإدخال القسطرة ببطء بحيث يتجاوز طرفها فتحة مجرى البول الداخلية. بمجرد بدء تدفق البول، تُدفع القسطرة مسافة إضافية تتراوح بين 2 و3 سم، وعندها ستكون فتحات التصريف داخل المثانة فوق فتحة مجرى البول الداخلية، مما يسمح بتصريف البول دون عوائق. أما بالنسبة للرضع والأطفال الإناث، فتُدخل القسطرة حوالي 1.5 سم في مجرى البول؛ وبمجرد بدء تدفق البول، تُدفع مسافة إضافية قدرها 0.5 سم.
تنصل
بعض محتوى هذه المقالة مأخوذ من مصادر إلكترونية. في حال وجود أي انتهاك لحقوق الملكية الفكرية، يرجى التواصل معنا لإزالته.
المعلومات الطبية الواردة هنا هي لأغراض مرجعية فقط ولا ينبغي استخدامها كأساس للتشخيص السريري أو العلاج.










